الشيخ عباس القمي

488

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

وروي عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الحسين عليه السلام صاحب كربلاء قتل مظلوما مكروبا عطشانا لهفانا ، فآلى اللّه عز وجل على نفسه أن لا يأتيه لهفان ولا مكروب ولا مذنب ولا مغموم ولا عطشان ولا من به عاهة ثم دعا عنده وتقرب بالحسين بن علي عليه السلام إلى اللّه عز وجل الا نفس اللّه كربته وأعطاه مسألته وغفر ذنبه ومد في عمره وبسط في رزقه ، فاعتبروا يا أولي الأبصار « 1 » . وعن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : دعاني الشوق إليك أن تجشمت إليك على مشقة . فقال لي : لا تشك ربك ، فهلا أتيت من كان أعظم حقا عليك مني . فكان من قوله فهلا أتيت من كان أعظم حقا عليك مني أشد علي من قوله لا تشك ربك . قلت : ومن أعظم علي حقا منك ؟ قال : الحسين عليه السلام ، ألا أتيت الحير ( الحسين خ ل ) فدعوت اللّه عنده وشكوت إليه حوائجك « 2 » . وعنه عليه السلام قال : من لم يزر قبر الحسين عليه السلام فقد حرم خيرا كثيرا ونقص من عمره سنة « 3 » . وفي جملة من الروايات : أن زيارته عليه السلام من أفضل الأعمال ، وله بكل درهم أنفقه ألف درهم « 4 » . بل قال الصادق عليه السلام في حديث ابن سنان : يحسب له بالدرهم ألف وألف حتى عد عشرة « 5 » . وأن الأنبياء والرسل والأئمة والملائكة عليهم السلام يأتونه لزيارته ويدعون لزواره في السماء أكثر ويبشرونهم بالخير ويستبشرون لهم . إلى غير ذلك مما ورد في فضل زيارته « 6 » .

--> ( 1 ) كامل الزيارات : 168 . ( 2 ) كامل الزيارات : 168 وفيه : ابن أبي يعفور . ( 3 ) كامل الزيارات : 151 . ( 4 ) راجع البحار 98 / 49 الباب السابع من أبواب فضل زيارة الحسين عليه السلام . ( 5 ) كامل الزيارات : 128 . ( 6 ) راجع البحار 98 / 51 الباب التاسع من أبواب فضل زيارة الحسين عليه السلام وأيضا راجع -